الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
236
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الإ صطفاء : هو أن يجعل الله تعالى قلب العبد فارغاً لمعرفته حتى تبسط معرفته الصفاء في قلبه ، وتتساوى في هذه الدرجة خواص المؤمنين وعامتهم من عاص ومطيع وولي ونبي ، لقوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ « 1 » » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أوجه الاصطفاء يقول الشيخ السراج الطوسي : « الاصطفاء على وجهين : اصطفاء الأنبياء عليهم السلام بالعصمة والتأييد والوحي وتبليغ الرسالة . ولسائرهم من المؤمنين الاصطفاء بصفاء المعاملة وحسن المجاهدة والتعلق بالحقائق والمنازلة » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في مراتب ترقيات العبد المصطفى يقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « إذا اصطفى الله عبداً واصطنعه لنفسه ، فأول ما يفعل به أنه يجذبه إليه مرتبة بعد مرتبة حتى يصل إلى التجلي الذاتي ، ويتحقق له الفناء ثم البقاء كما أصطلح عليه جمهور الأولياء . ثم أن له وصولًا آخر وهو كونه الجهة التي هو عليها أزلًا وأبداً ، فلا يكون له علم سواه ولا كرامة غيره » « 4 » .
--> ( 1 ) - فاطر : 32 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 17 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 75 . ( 4 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 2 ص 22 21 .